الشيخ المفيد
346
المقنعة
ثمانية عشر يوما متتابعات ، لكل عشرة مساكين ثلاثة أيام . فإن لم يقدر على ذلك فليتصدق ( 1 ) بما أطاق ، أو فليصم ما استطاع ، بذلك جاءت الآثار عن آل محمد صلوات الله عليهم ( 2 ) . وعليه أيضا مع الكفارة القضاء على حسب ما قدمناه . وقد قال الصادق عليه السلام : يقضي ، وأنى له بمثل ما ترك صيامه ( 3 ) . يريد به في الفضل والكمال . وقال إنه لخليق ، ولا أراه ( 4 ) يدركه أبدا ( 5 ) . والكفارة تلزم ( 6 ) في تعمد كل ما يفطر الصائم من الطعام . والمأثم تتعاظم في تعمد ما قدمنا ذكره من الأكل ، والشرب ، والجماع ، والارتماس في الماء . فأما ما سوى هذه مما يفسد الصيام ففيه القضاء والكفارة وإن لم يكن التعاظم فيه مثله فيما عددناه . وما يشعث ( 7 ) الصائم ، ويخل بكماله ، فليس فيه قضاء ولا كفارة ، إلا أن يتطوع فاعله بشئ من الخيرات ، فيجوز بذلك ثواب التطوع ، وليس بواجب عليه على ما شرحناه . وقد تقدم ( 8 ) القول في حكم المصبح جنبا ، لكنه تقدم على الإجمال ، وتفصيله :
--> ( 1 ) في ه : " فليصدق بما صدق أو . . . " . ( 2 ) راجع الوسائل ، ج 7 ، الباب 8 من أبواب ما يمسك الصائم ، ص 28 . ( 3 ) الوسائل ، ج 7 ، الباب 8 من أبواب ما يمسك الصائم ، ح 13 ، ص 32 ، والباب 10 منها ، ح 2 ، ص 36 ، والباب 16 منها ، ح 3 - 4 ص 43 بتفاوت في جميعها . ( 4 ) في ألف ، ج ، ه : " أو لا أراه . . . " . وفي ب : " أن لا أراه " بدل " ولا أراه " . ( 5 ) الوسائل ، ج 7 ، الباب 16 من أبواب ما يمسك الصائم ، ح 2 ، ص 43 بتفاوت . ( 6 ) في ه : " إنما تلزمه " وفي ب : " والكفارة إنما لزمته في تعمد ترك كبار حدود الصيام وهي التي قدمنا ذكرها من الأكل . . . " ونسخة ( و ) مشوشة قريبة إلى نسخة ( ب ) . ( 7 ) في ألف ، ج : " تشعب " وفي ألف ، ب ، ه ، ز : " الصيام " . ( 8 ) الباب السابق .